|
الوفاء
الوفاء صفة جميلة وخلة كريمة ينبغي على كل
مسلم أن يتحلى بها، وهي صفة من صفات الله
تعالى، قال جل شأنه:
"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم
بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون
ويقتلون وعداً عليه حقا في التوراة والإنجيل
والقرآن ومن أوفى بعهده من الله"(التوبة: 111
)
والوفاء صفة لازمة للأنبياء والرسل، تخلق بها
الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى قبل مبعثه،
إذ صح عن عبد الله بن أبى الحسماء،قال: بايعت
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل أن يبعث
وبقيت له بقية، فوعدته أن آتيه بها في مكان،
فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث ـ ليال ـ فجئت فإذا هو
في مكانه لم يفارقه، فقال:" يا فتى لقد شققت
على، أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك".
وكان من وفائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لزوجته
خديجة أن دخلت عليه امرأة فهش لها ـ أي فرح ـ
وأظهر المسرة بدخولها وأحسن السؤال عنها، فلما
خرجت، قال لعائشة:إنها كانت تأتينا أيام خديجة
وإن حسن العهد من الإيمان.
وقد أمر الله عز وجل عباده بالوفاء بالعقود،
قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود"(المائدة:1)
وكلمة العقود هنا تشمل كل قول أو فعل يعده
الناس عقداً، ما لم يتضمن تحريما لحلال أو
تحليلا لحرام.
وقد حذّر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من
إخلاف الوعد الذي هو نقيض الوفاء وجعله من
صفات المنافقين، فقال ـ صلى الله عليه وسلم:
"آية المنافق ثلاث إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف
وإذا اؤتمن خان"رواه البخاري
فاحرص أخى المسلم على الوفاء بكلمتك والوفاء
بعهدك حتى تحسن التأسي بنبيك ـ صلى الله عليه
وسلم.
|