|
الإحسان
الإحسان هو مراقبة الله تعالى وحسن طاعته، فإن
من راقب الله تعالى أحسن عمله لقوله ـ صلى
الله عليه وسلم:
"الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن
تراه فإنه يراك"
ولقد وصف الله تعالى نفسه بالإحسان، فقال جل
شأنه:"الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان
من طين"(السجدة:7)
ومنح حبه للمحسنين وبين أنه لا يضيع أجرهم وهو
معهم بنصره وتأييده، قال تعالى:"والذين جاهدوا
فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"
(العنكبوت: 69)
ويتسع خلق الإحسان ليشمل القول والعمل من
إحكامه وإتقانه في كل حال ومع كل أحد، ففي
مخاطبة الناس بعضهم مع بعض يجعل الكلمة الطيبة
من الإحسان، قال تعالى: "وقل لعبادي يقولوا
التي هي أحسن"(الإسراء: 53)
وأحسن الكلام ما كان دعوة خالصة لوجهه الكريم
وتوصية أو موعظة شديدة بعباده المؤمنين، قال
تعالى:"ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل
صالحاً وقال إنني من المسلمين"(فصلت:33)
ومن صفات المحسنين كما جاءت في القرآن الكريم
أنهم يقومون أكثر الليل ويستغفرون آخره،
ويجعلون في أموالهم نصيباً للسائل والمحروم،
قال تعالى:
"إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم
ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلاً
من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفى
أموالهم حق للسائل والمحروم"(الذاريات :15-19)
والإحسان صفة توجب الحب وتأسر القلوب، كما
يقول الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم** فطالما استعبد
الإنسان إحسان
فاحرص أخى المسلم على أن تكون من المحسنين في
الدنيا فتكون معهم في الآخرة في جنات الله
تعالى.
|