|
الأمانة
الأمانة هي أحد الفروع الخلقية لحب الحق
وإيثاره وهى ضد الخيانة، كما هي العفة عما ليس
للإنسان به حق، وقد أمر الله تعالى بأداء
الأمانات إلى أهلها، قال تعالى:
"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها
وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا
بالعدل"(النساء :58)
والحقوق التي تراعى فيها الأمانات كثيرة،
منها:
ـ حق الله تعالى على عباده من فعل المأمورات
وترك المنهيات.
ـ حقوق الناس برد ودائعهم والعدل معهم وعدم
إفشاء أسرار مجالسهم، إذ المجالس بالأمانة،
وأوفى وأهم ذلك ما يكون من سر بين الزوجين،
لما روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم:"إن من أعظم الأمانة عند الله يوم
القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم
ينشر سرها" رواه أحمد.
ـ وهناك أمانات تتعلق بالإنسان مع نفسه في
اختيار ما ينفعها ويصلح لها في الدنيا
والآخرة، وهو أمر ثقيل، أبت حمله الجبال، كما
يقول تعالى:"إنا عرضنا الأمانة على السموات
والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً
جهولاً"الأحزاب:72)
وقد كانت التوصية بالأمانة سمة من سمات الهدى
النبوي والتوجيه الأخلاقي الذي ربى عليه رسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمته، فعن أنس ـ
رضى الله عنه ـ قال: ما خطبنا رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ إلا قال:"لا إيمان لمن لا
أمانة له ولا دين لمن لا عهد له"رواه أحمد
ولعل أخطر وأظهر ذلك ما صح أن رجلا سأل رسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ فقال:
" إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: وكيف
إضاعتها، قال: إذا وُسِّد الأمر لغير أهله
فانتظر الساعة"رواه البخاري.
ويعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خيانة
الأمانة خصلة من خصال النفاق، فعنه ـ صلى الله
عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب
وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان"متفق عليه.
ولعظم الأمانة كان رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم ـ يدعو ربه: "اللهم إني أعوذ بك من
الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة
فإنها بئست البطانة"
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. |