يباح الفطر للمريض الذي يرجى شفاؤه والمسافر ويجب عليهما القضاء.
قال تعالى "وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ
أُخَرٍ"(سورة البقرة.آية185)
والمرض المبيح للفطر هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تأخر شفائه
والصحيح الذي يخاف المرض بالصيام، يفطر مثل المريض وكذلك من غلبه الجوع أو
العطش فخاف الهلاك، لزمه الفطر وإن كان صحيحاً مقيماً وعليه القضاء. قال
تعالى "وَلا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ
رَحِيماً".(سورة النساء.آية29)
وإذا صام المريض وتحمل المشقة صح صومه إلا أنه يكره له ذلك لإعراضه عن
الرخصة التي يحبها الله وقد يلحقه بذلك ضرر.
قال حمزة الأسلمي يا رسول الله أجد مني قوة على الصوم في السفر فهل على
جناح؟ فقال: "هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا
جناح عليه" رواه مسلم.
وقد اختلف الفقهاء في أيهما أفضل الفطر أم الصوم، فقال أبو حنيفة والشافعي
ومالك: إن الصيام أفضل لمن قوي عليه والفطر أفضل لمن لا يقوى على الصيام.
وقال أحمد الفطر أولى.
وقال عمر بن عبد العزيز وهو الصحيح: أفضلهما أيسرهما فمن يسهل عليه حينئذ
ويشق عليه قضاؤه بعد ذلك فالصوم في حقه أفضل، والعكس.